السيد جعفر مرتضى العاملي

18

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الرسول وبعده . . وقد بلغت ذروتها باتهامهم النبي « صلى الله عليه وآله » في مرض موته بأنه يهجر ، ثم بالهجوم على بيت الزهراء وضربها ، وإسقاط جنينها ، ثم في اغتصاب إرثها ، ونحلتها وسوى ذلك من احداث . . تحريض علي « عليه السلام » على خطبة فاطمة « عليها السلام » : ولا بد أن نتساءل عن سبب طلب أبي بكر وعمر من علي « عليه السلام » أن يخطب فاطمة ، وذلك بعد أن ردهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ! ! وأي شأن لهما في تزويج فاطمة من هذا أو ذاك ، أو عدم تزويجها ؟ ! أم أنهما أرادا بذلك أن يرده رسول الله « صلى الله عليه وآله » كما ردّهما ؟ ! وبذلك تتساوى الأقدام ، ويرد النقص الجميع ؟ ! أم أن الهدف هو تسجيل الاعتراض على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه منعهم وزوّج علياً « عليه السلام » ؟ ! حتى جاءهم الجواب : « ما أنا منعتكم وزوجته ، بل الله منعكم وزوجه » . وقد تضمنت هذه الإجابة : أولاً : إن هذا التصرف النبوي لم يكن نابعاً من شخص النبي « صلى الله عليه وآله » ، بحيث يجعله رأياً شخصياً له ، لا ارتباط له بالوحي ، ليمكن أن يتوهم أحد أن هذا الرأي قد لا يكون مستجمعاً لسائر الشرائط التي تجعله يعبر عن أمور واقعية ، لها مساس بأهلية ومزايا الخاطبين . ثانياً : هل يدل التدخل الإلهي في هذا الأمر ، لمنع هذا أو ذاك ، ورفض الطلب المطروح من قبلهم على وجود ما يقتضي هذا المنع في واقع أولئك الخاطبين ، بسبب منافرته لواقع وحقيقة العصمة القائمة في تلك الذات الطاهرة .